المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطوات في إصلاح الذات . . .


thephilosopher
06-12-2008, 09:57 AM
بسم الله


خطوات في إصلاح الذات


* كيف أتغير؟

* كيف أتحول؟

* من أين أبدأ؟..


إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وليس الداعية بمنأى عن أمثال هذه الأسئلة، وليس هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ولعلك تفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!
ولعلك تقول متحيرًا: كم من مرة حاولت وقررت العودة، بل وحددت لنفسي يومًا أو موسمًا أبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم وأنا على حالي!!
وكم من مرة بدأت فعلا، ولكن ما أكاد أسير في الطريق يومًا أو يومين إلا وأنتكس مرة أخرى لعوامل من داخلي، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجي. إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟
لا بد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.
في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك، ونحاول سويًّا بإذن الله أن نتلمس سبيل الوصول إلى الله عز وجل في خطوات متدرجة، استقيتها من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.
ومن البداية أقول لك: لا تظن أن الطريق سهل.
فما تسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكنك عندما تصل ويفتح لك مولاك الباب ستنسى الالالأستنسى كل ألم، وستودع كل تعب، وستحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.

الحجر الصحي!

أول ما يجب أن تقوم به هو عزل نفسك عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا تجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية.
ثم الزم الإلحاح على معاتبة نفسك وتذكيرها ربها، وردد على سمعك دائمًا أنك لا بد ستموت إن عاجلا أو آجلا، وستلقى الله عز وجل فيحاسبك.

اصمت تسلم

درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.
ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.

انسَ طاعاتك

إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب، ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.
فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.

أذلها بالجوع

إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها.

قاوم التسويف

إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.

تحلية بعد تخلية

فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه.
ومطالعة العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في الباطل ومجالسة الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة، ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة. مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.

إياك والعُجب

إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.

تذكر ماضيك

وإذا نجت النفس من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه، وأقرِع سمعها بقوله عز وجل: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، وقول القائل: "رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"، وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.
ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.
وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل

"zahra"
16-12-2008, 10:32 AM
موضوع جميل 3 جدا ومفيد 10000 جدا ((: ((: ((:

شكرا لك يا فيلسوف =d> =d> =d>

لكن في بعض الأشخاص أصلا من البدايه مبيقدروش علي إجبار نفسهم للإمتثال للرغبات دي اللي هي تهذيب النفس بالطرق اللي حضرتك قولت عليها ودي مشكلة خطيره جدا جدا طبعا وأعتقد ملهاش حل ...

thephilosopher
17-12-2008, 08:43 AM
بسم الله
موضوع جميل 3 جدا ومفيد 10000 جدا ((: ((: ((:

شكرا لك يا فيلسوف =d> =d> =d>

لكن في بعض الأشخاص أصلا من البدايه مبيقدروش علي إجبار نفسهم للإمتثال للرغبات دي اللي هي تهذيب النفس بالطرق اللي حضرتك قولت عليها ودي مشكلة خطيره جدا جدا طبعا وأعتقد ملهاش حل ...



شكرا زهرة علي التعليق الجميل

اصلاح الذات او النفس من اصعب الامور علي البشر عموما الا من رحم ربي

وانا اشبة ذلك بالامتناع عن التدين

فمن الناس من يقول ويفعل وهذا هو الشخص قوي الارادة

ومنهم من يقول ولا يسطيع التنفيذ وهذا ضعيف الارادة


ومنهم ومنهم ................

اهم الاشياء هي الارادة وليس مجرد النية
وقال :a7la_75: عن جهاد النفس

رجعنا من الجهاد الاصغر الي الجهاد الاكبر

صدق رسول الله

والجهاد الاصغر هو الجهاد بالسيف


والاكبر هو جهاد النفس

ارجوا ان اكون قد استطعت الاجابة

ولكي جزيل الشكر

aboud2010
30-01-2009, 10:01 AM
موضوع مميز جدا ومفيد جدا منك اخى الفيلسوف

شكرا ليك وتسلم على موضوعك

thephilosopher
30-01-2009, 08:34 PM
بسم الله




موضوع مميز جدا ومفيد جدا منك اخى الفيلسوف

شكرا ليك وتسلم على موضوعك



شكرا عبود علي المرور اللطيف

وتقبل خالص التحية

بسمــة
30-01-2009, 08:47 PM
أذلها بالجوع

إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها
موضوع جميل اوى اوى يافيلسوف
تحياتى ليك

thephilosopher
01-02-2009, 05:40 PM
بسم الله


أذلها بالجوع

إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجهاموضوع جميل اوى اوى يافيلسوف
تحياتى ليك


شكرا هادية علي المشاركة الجميلة

واتمني ان يكون الموضوع نال اعجابك

وتقبلي فائق التحية

meroo.shded
02-02-2009, 11:54 PM
الله
بجد موضوع جامد جدا ومميز يا فليسوف
وعاجبنى جدا التدرج فى خطوات اصلاح الذات
فمثلا:
* كيف أتغير؟

* كيف أتحول؟

* من أين أبدأ؟..
وبعدين:في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك(جمله فرقت كتيييييييير)
وبعد كده تدرج الخطوات مع تخيلك واحساسك بكل خطوة وانت بطبقها
جزاك الله خيرا وتسلم ايدك

تقبل مرورى

thephilosopher
03-02-2009, 05:29 PM
بسم الله


الله
بجد موضوع جامد جدا ومميز يا فليسوف
وعاجبنى جدا التدرج فى خطوات اصلاح الذات
فمثلا:
* كيف أتغير؟

* كيف أتحول؟

* من أين أبدأ؟..
وبعدين:في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك(جمله فرقت كتيييييييير)
وبعد كده تدرج الخطوات مع تخيلك واحساسك بكل خطوة وانت بطبقها
جزاك الله خيرا وتسلم ايدك

تقبل مرورى
اولا شكرا اميرة علي الاطراء اللطيف

انا دائما ما اشعر بالسعادة حينما يشيد عضو بموضوع

واتمني ان اكون وفقت في ابراز افضل مافي الموضوع

وتقبلي خالص التحية والتقدير

محمد سعد
31-03-2009, 11:21 PM
الله عليك يا فيلسووووووووووف
فعلا والله اسم علي مسمي
توبيك جميل جدا
تسلم ايدك